|
بسم
الله الرحمن
الرحيم التعريف
بالشيخ أ-
ولادته
:
في يوم
الاثنين
التاسع و
العشرين من
شهر ِصفر
الخير سنة 1306
للهجرة ،
الموافق
الخامس من
شهر نوفمبر 1888
للميلاد ،
ولد إبراهيم
بن عيسى بن
يحيى بمدينة
القرارة
ولاية
غرداية
بوادي
ميزاب
بالجنوب
الجزائري. ب
- كنيته :
كنيته (أبو
اليقظان)
اقتبسها من
الإمام
الرستمي
الخامس ( أبي
اليقظان
محمد بن أفلح
بن عبد
الوهاب بن
عبد الرحمن
بن رستم ).
إعجابا
بعدله و علو
همته كرجل
علم و دين
ودولة. جـ
- والده : أبوه
عيسى بن يحيى
من عشيرة
البلات ، كان
إماما
وواعظا
بمسجد
القرارة
لمدة عشرة
سنة ، وكان
شديدا في
أمره ونهيه
لا يخاف في
الله لومة
لائم. أمه
عائشة بنت
الحاج امحمد
بن الحاج
إبراهيم
بوعروة من
عشيرة أولاد
حمو بن
إبراهيم . د-
نشأته : نشأ
رحمه الله في
أحضان عائلة
دينية فقيرة . انتقل
والده إلي
رحمة الله في
شهر رجب سنة 1307هـ
. عاش ربيبا
بعد أن تزوجت
أمه برجل
فقير ، توفي
هو الآخر بعد
مدة قصيرة . نشأ
محتذيا حذو
أبيه , شديدا
في الحق ,
ثابتا فيه , لم
يثنه يتمه
ولا فقره عن
التدرج نحو
السؤدد
والمعالي . تدرجه
في طلب العلم
1-
الطور الأول :
نشأ رحمه
الله شغوفا
بالقراءة
والكتابة ،
وحفظ القرآن .
فكان يتردد
علي الكتاب
في سن مبكر ،
وهو ا بن خمس
سنين ، يسترق
الآية
والآيتين
إلي أن بلغ
سورة الملك
حفظا .
كما كان
مولعا
بالكتابة
وتحسين الخط
، يتدرب على
كثبان
الرمال يكتب
كل ما بدا له
من تصور
الحروف ، إلى
أن عثر في
تركة أبيه
على لوح ،
فصار يكتب
عليه بالصمغ
، يفعل هذا
بشعور غريزي
وتلقائي من
نفسه . 2-
الطور
الثاني :
جرت عادة
الأولياء أن
يرافقوا
أبناءهم عند
أول دخولهم
دور التعليم
، لكن الشيخ
أبا اليقظان
رحمه الله
ذهب إليها
بنفسه دون
مرافقة ولي ،
حاملا لوحه
على كتفه ،
قاصدا دار
الشيخ الحاج
عمر بن يحيى
الذي كان مع
طلبته أثناء
الدرس ، فصاح
بصوت عال - ((
علموني
يرحمكم الله ))
– فأدناه
الشيخ الحاج
عمر من مجلسه
، واستبشر به
، ودعا له
بالخير
والبركة ،
فاتصل
بوكيله
الرسمي الذي
عهدت إليه
كفالته من
طرف العشيرة
، ليدخله
الكتاب ،
فتتلمذ على
رجال أتقياء
صلحاء ؛ أولهم
: السيد الحاج
علي بن حمو ،
الذي كان من
أعضاء
العزابـــة . ثانيهم
: الحاج
إبراهيم بن
صالح أبو
سحابة ، الذي
كونه في
الكتابة
والقراءة . ثالثهم
: ملالي صالح
بن كاسي .
وبفضل
هؤلاء تمكن
الشيخ أبو
اليقظان من
حفظ القرآن
واستيعابه ،
رسميا على
الشيخ الحاج
إبراهيم بن
كاسي ، إمام
المسجد سنة (1323هـ)
. 3
- الطور
الثالث :
لقد
حقق الله
أمنية الشيخ
بدخوله دار
التلامذة
ليدرس على
شيخه الجليل
الحاج عمر بن
يحيى ، ذلكم
الرجل
العظيم
الورع
المتواضع
المصلح ،ولم
يلبث
أبواليقظان
إلا أياما
معدودة في
حلقات الدرس
حتى ميزه
شيخه من بين
رفاقه
لنجابته
واستعداده
الفطري
لتلقي
الدروس ،
وتقبل العلم
والمعرفة .
كما تفرس فيه
مستقبلا
زاهرا
وحافلا بشتى
أنواع
المعارف ،
يجعله أهلا
لتبوأ المكان
التي يصبو
إليها .
عنى به
شيخه عناية
خاصة ، فكان
يعزه
ويصطفيه على
سائر طلبته ،
إلى درجة أنه
كان يوقظه هو
بنفسه في
السحر عند
الأذان
الأول .
تفرغ أبو
اليقظان
لتلقي مختلف
الفنون من
نحو ، وعقائد
، وفقه ، و كان
مولعا بحفظ
المتون. حفظ
متن
الأجرومية وشرحها
لابن داود . ومتن
عقيدة
التوحيد . ومتن
عقيدة
العزابة وشرحها . ومتن
ألفية ابن
مالك . ومتن
القطر . ومتن
السلم . ومتن
الدرر
اللوامع . ومتن
الوراقات . ومتن
طلع الشمس . ومتن
الأربعين
النووية . ومتن
الجوهر
المكنون . ومما
تجدر
الإشارة
إليه أن أبا
اليقظان ، لم
يتلق هذه
العلوم جافة
خالية من روح
شيخه ، بل كان
شيخه رحمه
الله يطبعه
بأخلاقه
الفاضلة ،
وسيرته
المثلى ، حتى
غدا نسخه طبق
الأصل لشيخه -
الحاج عمر - في
ورعه وتقواه
وإخلاصه
وتضحيته .
لذلك كان أبو
اليقظان
يلقب شيخه (نور
قلبي
وبصيرتي ) .
|
||